السيد الخميني
377
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فبيع ما يملكه البائع مع ما لا يملكه ، بيع واحد - لا بيوع متعدّدة - واقع على شيء واحد ؛ هو المبيع بتمامه ، لا بأبعاضه ، لكنّه لا يؤثّر بحسب اعتبار العقلاء ، في النقل الواقعي إلّافيما يملكه ، ويكون للمشتري خيار التبعّض ، لا للشرط الضمني ، ولا لتعدّد البيع ؛ فإنّ كلّ ذلك أجنبيّ عن خيار التبعّض ، وهادم لأساسه ، بل لكونه أمراً عقلائياً ، كخيار العيب ، والغبن ، ونحوهما . الجواب الثاني عن الإشكال وقد يقال في مقام الجواب : إنّه لا ينافي بساطة الالتزام جعل التبعيض في الملتزم ؛ فإنّ التبعيض قد ينشأ من جعل مختلفي الحكم متعلّقين لبيع واحد ، كما لو باع الخلّ والخمر ، ومال نفسه ومال غيره صفقة . وقد ينشأ من جعل البائع أو المشتري بالنسبة إلى الثمن أو المثمن ، الذي لولا الجعل كانت جميع أجزائه متّحدة الحكم . ففيما لو أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثمن ، لم يكن له الفسخ إلّابردّ الجميع . وأمّا لو شرط الفسخ في كلّ جزء بردّ ما يخصّه من الثمن ، فالبائع بالشرط جعل المبيع للمشتري متبعّضاً ، ولا مانع عنه « 1 » ، انتهى . وأنت خبير بما فيه من عدم حلّ المشكلة ؛ فإنّ الإشكال في تبعّض العقد ، لا المعقود عليه ، وأنّ الخيار في بعض المبيع ، يلزم منه تبعّض ما هو بسيط ، وإلّا فلو كان الشرط ردّ البعض بنحو شرط النتيجة ، لا لخيار الفسخ فيه ، فلا مانع منه ، وهو خارج عن محطّ الكلام .
--> ( 1 ) - منية الطالب 3 : 101 .